
في ذلك اليوم المشهود اجتمع كل الناس ليمتعوا أنفسهم بمشاهد الموت. خرج الرجال والنساء والأطفال متجردين من همومهم ومخاوفهم، غير مبالين بمظاهرهم، حفاة، فارغي البطون، يحدوهم إلى ساحة الموت شعورٌ دفينٌ بالتجدُّد والخلود وحاجة إلى خوفٍ حقيقي ينسيهم أوهامهم.
انتصب قاضي القرية بثبات ووزَّع وجهه بين الحشود وقال: يا أيها الناس، إن هؤلاء الثلاثة مجرمون بموجب دستورنا العادل والحكيم. فالأول يتبع دينا غير دين آبائنا وأجدادنا، والثاني لا يتبع دينا ولا...