01‏/01‏/2016

المثانة العملاقة: قلق كرونوس

الرسام الأسباني غويا: زُحل يفترس ابنه سأكتب اليوم عن القلق ولا أدري لم أشعر بأنني سأكتب عن كل شيء فالقلق، كما يتبدَّى لي الآن، ليس ضعفا ليس حالة الرضوخ فحسب بل هو حالة القوة والجبروت القلق هو "كرونوس" يأكل أبناءه عندما كنا نستريح على الشاطئ في ليلة قائظة غير متوقعة، كان يبدو لي مربِكا. طاردتُ ملامحه وألفاظه فكانت في مجملها توحي إلي بأنه يخضع لعملية تعذيب داخلي شديد الإيلام. كانت أصابع يديه تعترك وتنهش بعضها، ووجهه يزداد تعرُّقا. أنا لم...

29‏/12‏/2015

عاكف: قصة قصيرة (2)

أيُّ قصة هذه؟ إنها مثل آلاف القصص. سهرت متكئا على حافة النافذة، يحرك شعري نسيم غير بارد، أبادل صديقي بعض الأحاديث ثم أعود إلى نفسي متفكرا ومتعذبا. ما الذي يجب أن أفعله؟ هل أحاول نسيانها؟ أم أتقرب إليها؟ وهب أنني تقربت إليها وأحببتها وأحبتني، فهل نبقى محرومين أم نتزوج؟ وهب أنني نسيتها، فهل سأنسى كل أنثى أعرفها؟ وهب أنني تزوجتها، فهل سأتزوج كل الإناث؟ فكرت فيما يمكن فعله، وكنت أشعر -وأنا في الطابق الرابع- بأنني مخير بين أن أسقط عليها فأهلك...

28‏/12‏/2015

عاكف: قصة قصيرة (1)

سألتَني يا صديقي عن حالي، إنني لست بخير، شكرا لك على حرصك واهتمامك، لكنني -ولتعذرني- لا أذكر أنني كنت بخير منذ أكثر من ثلاثين سنة. لعلك الآن تبتسم وتتوقع أن تقرأ شطحة من شطحاتي عندما يشتد علي برد الليل، بيد أني لا قول إلا الحق، ولك وحدك أقوله لأنك بعيد جدا. جملة اعتراضية: أشكر أيضا هذا البريد الأمين الذي يوصل رسائلي إليك كما هي بعد أن أكتبها مباشرة، وأرجو أن تعثر على رسالتي هذه وتقرأها في أقرب وقت، وأن تكتمها.. أسألك بشرف صداقة الفن...

27‏/12‏/2015

لاءات مقدّسة

لا تحلف لي بخطوطِ الطول والعرض التي في جسدي، ولا بخطّ الاستواء الذي مرّ من جبينكَ يوم رأيتَني فتغيّر العالم وصار كلّ شيءٍ ورديًّا. لا تحلف لي بهجرةِ الطيورِ والحقائق العلميّة وفوائد التّفكير المنطقيّ ولا بإمكانيّة أن تحوّل الفلسفة كلّ مأساتنا وتصيّرها جنّة. لا تحلف لي بشَعر أينشتاين واجتهاد أديسون ولا تتغزّل بطموح ماري وتأخذني من يدي وكأنك تلمس اختراعًا جديدًا وتخاف أن ينالكَ منهُ تيّارٌ أو شحنةٌ سالبة! لا تقل لي أنني جميلةٌ مثل صفحة كتابٍ...

يتم التشغيل بواسطة Blogger.