08‏/08‏/2015

رواية لوليتا - قراءة نفسية (3)

دانتي وبياتريس، للرسام الفرنسي أوديلون ريدون. من الملاحظات السهلة التي يمكن أن تعثروا عليها في بدايات الرواية أن همبرت وحيد، فهو على طول الرواية لا يذكر اسم صديق واحد، وعندما لجأ إلى ذلك الأستاذ في مدرسة بنات بيردسلي، فقد كان يحتاج إلى خدمته كأحد معارفه لا أكثر، وهو على طول الرواية لا يلتقي بقريب واحد، ولا حتى بزميل يحمل له ذكرى طيبة. هذه الملاحظة أساسية وكان يجب أن أوضحها في البداية، لكنني اخترت أن أبدأ بها هذه التدوينة. الأشخاص ذوو الشخصية...

07‏/08‏/2015

رواية لوليتا - قراءة نفسية (2)

دانتي وبياتريس، للرسام الإنجليزي هنري هوليدي (1883) استعرضت في التدوينة السابقة موضوع الرواية وأحداثها الرئيسة، وأردت بهذا الاستعراض الطويل أن أمهد لمحاولة قراءتها قراءة نفسية، وإنني بعد أن قرأت ما كتبت عدة مرات أستطيع أن أبدأ التحليل النفسي لمحور القصة (همبرت همبرت) وأنا مطمئن إلى أن ما ستقرأونه لن يكون غريبا أو معقدا، وعموما فمن شاء أن يقرأ الرواية فهي تستحق القراءة. وإنني على طول هذه التحليل سأعتمد على أمرين: أولهما دقة الترجمة التي بين...

06‏/08‏/2015

رواية لوليتا - قراءة نفسية (1)

اللقاء الأول لدانتي وبياتريس، للرسام الإيطالي رفايللي جيانيتي. "أليست هي لي، كما كانت بياتريس للشاعر دانتي؟". يقول همبرت همبرت مزهوا بامتلاكه لحبيبته لوليتا، مستلهما قصة الحب القوي بين الشاعر الإيطالي دانتي ومحبوبته بياتريس، ومدركا التشابه الجميل بينها وبين قصة حبه. إنها من الروايات المثيرة للجدل، وهذا ما تفعله الروايات الجريئة التي تسحرك بروعتها لكنها تخجلك بإباحيتها، بعضهم وصفها بأنها من جنس رواية جيمس جويس الشهيرة "عوليس Ulysses"، أما...

04‏/08‏/2015

الحب والوقت

"الحب يضيع الوقت، الوقت يضيع الحب"، ألمس نوعا من القرابة بين هذا المثل السائر واللوحة في الأعلى للرسام الروسي Andrey Remnev، لست ماهرا في قراءة اللوحات الفنية، ولكنني أستطيع أن أشعر بهذه الوحدة بين المشهد المصوَّر والمثل، وسواء كان المثل فرنسيا، أو للمسرحي اليوناني يوربيديس، أو من الأمثال التي لا يعرف أصلها بسبب شهرتها الواسعة، فهو يتناول مشكلة قديمة من مشكلات الإنسان؛ الحب والوقت. فالإنسان أدرك هذه المشكلة بلا شك في البداية، عندما كان يدرك...

02‏/08‏/2015

النشر الإلكتروني (الحرية)

الحرية مطلب من مطالب الإنسان، بل هي أساس من أسس الإنسانية. كلنا في حاجة شديدة إلى أن نكتب ونقرأ ونمارس وجودنا بحرية. لكن هناك أشخاصا بحاجة إلى أن يعيشوا على عبودية الآخرين. وهم الذين يحتاجون دائما إلى القيود الأثقل والأغلظ؛ لأن هذه القيود تشعرهم بالأمان.  يبدو هذا كلاما عميقا؛ هذا لأننا نفكر فيه جميعا في أعماقنا. نحن الآن بشرٌ ننتمي إلى سلالة الإنسان العاقل homo-sapiens الذي ظهر في أفريقيا منذ آلاف السنين، وبيننا وبين أول إنسان عاقل مشى...

يتم التشغيل بواسطة Blogger.