24‏/06‏/2016

تفاصيل (11)

مرتان في اليوم وأحيانا أكثر، أقطع ذلك الطريق الطويل الممتدّ كأنّ آخره العالم، وأحيانًا في -لحظات التّعب- يبدو بلا آخر. يهيّئ له "حزيران" في هذه الأيام تيّارات مليئة بالحرارة، وتلوّحه الشمس من كل الجوانب. لا مظلّة فيه ولا ظلا للاحتماء. فقط طريق ضيّق بعض الشيء على جانبيه رصيفان رماديان يحملان على كتفيهما عمارات ومنازل مهجورة. كان "محمّد" الصبي الذي اعتدتُ مقابلته كل يوم، يتسلّق جدارًا متوسّط العلوّ ليجلس على حافّته. في الأسفل كانت تقف "لارا"...

20‏/06‏/2016

أربعون ساعة من الاستيقاظ

كنتُ أودّ أن أطلعكَ على بعض الأشياء المهمة ولكنني نسيتها الآن. إنني أنسى كثيرًا في هذه الأيام وكلّما ازداد النسيان في حدّته أستمع إلى الموسيقى أو أسجّل مقطعًا صوتيًّا أغني فيه أغنية ناقصة محاولةً بذلك الاعتذار عن شطحاتي وسكوني لأيام طويلة. أودّ أن تعرف أنني أتهاوى كلّ يوم أكثر، ولا تقلق فهذا لا يمنعني من الابتسامة والتنزّه ولعن الحر الشديد وتحويل معاناتي اليومية إلى قصيدة. كما أنني أحاول الاحتفاظ بحسّ السخرية قدر المستطاع. مضى وقتٌ طويلٌ على...

19‏/06‏/2016

لغز الانتحار التطوري: متى قد تقتل نفسك؟

ليس هناك شيء أسوأ في الوجود من القتل، وليس هناك أفظع ولا أبشع من أن يقتل الإنسان نفسه. قد يقول البعض متحمسا: كيف لم يمنع الانتخاب الطبيعي الكثير من الأمراض الجسدية والنفسية التي تدفع بالناس إلى الانتحار؟ كيف أؤمن بأن غاية التطور هي البقاء والتكاثر إذا كان مليون شخص حول العالم يموتون منتحرين كل سنة، أو إذا كان هناك شخص ينتحر كل أربعين ثانية؟ [1] . لكن لا يجب أن نصوغ سؤالنا بهذه الطريقة قبل أن نعرف ما هي الفائدة التطورية من الانتحار؟  دعونا...

يتم التشغيل بواسطة Blogger.