06‏/10‏/2015

رسالة مستعجلة إلى الله "2"

يا الله.. أشعرُ بالبرد فلماذا لا تبقى بقربي قليلًا ريثما تمرُّ هذه المرحلةُ العصيبة؟ أدركُ تمامًا أنك هنا بطريقة أو بأخرى لكنني أريدُ أن أشعر بالتصاقك بي أو أشعر أنني محميّة ومصانة ضدّ كل هذا العدوان المركّز علي.. ألا يمكنني أن أكسب الحسنات بشيء سوى الصبر؟ لقد تعبتُ منه وتعب مني كما هو واضح وإنني أتحدث إليك كما يتحدث صديق إلى صديقه عن مشكلة عميقة دون أن يراعي ظروفًا أو ينتبه إلى تململه أو إلى انزعاجه لأنه نسي أن يلقّبه أو يقول له "لأنني أحبك...

04‏/10‏/2015

"عليا" شكراً

عليا.. يا عليا.. يا أم العيون الحلوة شكرًا لأنك من بين الزّحام أتيت لتهوّني كلّ هذه الرحلة.. ولأنك لم ترتدي إلا عينيك حين قررت أن تقتحمي كل الحرّ وتعلني أنك النسمة الوحيدة القادرة على إنعاشي.. ولأنك ما مللت يومًا من الدّخول علي وأنا أتذمّر وما امتنعتِ عن إعطائي يديك لأفتح بهما باب الحافلة الصّدئ فأخرج ولا أراك.. شكرًا  لأنك أجّلت كل مواعيدي مُسبقًا وأتيت بي طائعًا وطفلًا إلى النافذة المشتهاة التي تطلّ على عريك ولا تطالك.. فأنت الشجرة وأنت السّماء وأنت الزّهرة البرية التي لا يحميها فيء.. شكرًا لأنك دفعت عني ثمن طيشي.. ولأن كل النساء صفر على شمال عينيك.. شكرًا لأنك لم تضعي لي سترة تحميني من "الهوى" ولأنه أخذني وطيّرني.. زرتُ كل النساء...

أيها العالم "تفووو"!

هل يضرّني أنني لا أكتبُ عن كلّ هذه المأساة؟ هل ينتقصُ من إنسانيّتي أنني لا أبكي ولا أتململُ من الموت، أنني لا أسأل عن بلدٍ أغلق حدوده ولا أعاتبُ رجلًا لم يفتح ذراعهُ لاستقبال طفلٍ أو لضمّ عائلةٍ محتاجه؟ هل يؤذيني أنّ شاعريّة الموقفِ لا تؤثّرُ بي؟ وأنّ لغتي لم تصغ خاطرةً عظيمةً أو قصيدةً منكوبة، ولم تستطع أن تتلاشى إلى زاوية من الحزن العميق؟ هل ينزعجُ العالمُ من مجابهتي لهُ بالموسيقى؟ هل سيتفهّمُ تلاوتي لأغنياتٍ رديئةٍ وامتناني الشّديد لنافذةٍ...

يتم التشغيل بواسطة Blogger.