
Guy Pène du Bois
يصرخ بهمس: "قربي كأسك من كأسي على الأقل".
ترد بهدوء: "سينكسران يا عزيزي، إنهما وحشان.. لعنتان".
الهواء من حولهما غير عطِر. سيرى الملاحظ الجيد ذبولهما، لكن ليس في السكون الموحش بل في الأكتاف الهابطة، فكأنهما مقيدا اليدين أو كأن رأسيهما فراغ. الضجيج الذي يحيي المقهى يميتهما. الطاولة ليست مرتاحة أبدا.
اختار الرجل أن يغيِّب وجهه الآثم، واختارت الأنثى أن تُشهد الوجود على غضبها.
يا له من مشهد لزج ومُتعب....